بالموازاة مع إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تم تنظيم مجموعة من الدورات التكوينية من أجل دعم القدرات على المستوى الترابي، لدى الفاعلين المحليين : قسم العمل الاجتماعي، واعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، واعضاء اللجان المحلية للتنمية البشرية، وفرق التنشيط الجماعي وفريق التنشيط بالحي الحضري، والمنتخبون، والجمعيات، والتعاونيات، والمصالح الخارجية، وباقي الفاعلين الاخرين(السلطات المحلية، والأطر الجماعية، والمصالح الإقليمية، ووكالة التنمية الاجتماعية، والشباب العاطل عن العمل…إلخ). ويتمثل الهدف الرئيس لغالبية هذه الدورات هو تزويد الفاعليين المحليين بالأدوات البيداغوجية والتقنيات المناسبة من اجل الالمام بدلائل المساطير الخاصة بتنفيذ المشاريع التي تندرج في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وبلغة الارقام فقد تم انجاز خلال الفترة الممتدة ما بين (2009-2015) ما مجموعه 259 دورة تكوينية لدعم القدرات، بمشاركة 2.935 مستفيد، من بينهم 27,22% من النساء.

 عدد المشاركين في الدورات التكوينية القدرات خلال الفترة الممتدة ما بين (2005 – 2015)

المصدر: عمالة إقليم شفشاون، قسم العمل الإجتماعي، 2015

مراحل التكوين ودعم القدرات

المصدر: عمالة إقليم شفشاون، قسم العمل الإجتماعي، 2015

وقد عملت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على تعزيز مجال الهندسة الاجتماعية لدى هيئات الحكامة، والمصالح الحكومية، والجمعيات، والتعاونيات، وباقي الفاعلين المحليين الذين يشتغلون على المستوى الإقليمي أو الجماعي من خلال تكوين أزيد من 747.646 شخصاً.

جدول يلخص الأنشطة المتعلقة بتكوين ودعم القدرات خلال الفترة الممتدة ما بين (2005 – 2015) حسب الفئات المستهدفة

المصدر: عمالة إقليم شفشاون، قسم العمل الإجتماعي، 2015

لا أحد يستطيع أن يتجاهل أهمية التكوين و دعم قدرات الفاعلين المحليين من أجل ضمان استمرارية المنجزات الممولة. فضلاً عن ذلك، أنجزت بعض الدورات التكوينية قصد تلبية احتياجات خاصة تتلاءم مع الإصلاحات التشريعية و/أو السياسية، مثل التكوين الذي حمل عنوان « دعم قدرات الموارد البشرية لمؤسسات الحماية الاجتماعية في إطار أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية طبقاً للقانون رقم 05/14 » بتعاون مع المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني.

وختاماً، يمكننا القول أن دعم و تقوية القدرات يعتبر عملاً جبارا، يتطلب تعبئة موارد مالية وبشرية مهمة من اجل الرفع من مستوي الالمام بالمساطر الخاصة بتنفيذ برامج المبادرة الوطنية لتنمية البشرية، ويمكن القول أن حصيلة التكوينات إيجابية منذ بداية تنفيذ برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث تم إنجاز أنشطة مهمة تتجاوب مع متطلابات و إحتياجات حاملي المشروع و باقي الفاعلين المحليين المعبر عنها من خلال تشخيص مدقق للصعوبات التي تمت مواجهتها أثناء تنفيذ مشاريع المبادرة الوطنية على المستوى المحلي.